الشيخ حسين بن جبر

352

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فصل في غزوات شتّى قوله تعالى ( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) « 1 » . قال الضحّاك : ( وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) يعني : علياً عليه السلام ، وثمانية من بني هاشم « 2 » . ابن قتيبة في المعارف ، والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي صلى الله عليه وآله يوم حنين بعد هزيمة الناس : علي عليه السلام ، والعبّاس ، والفضل ابنه ، وأبو سفيان بن الحارث ابن عبدالمطّلب ، ونوفل وربيعة أخواه ، وعبداللّه بن الزبير بن عبدالمطّلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبيلهب ، وأيمن مولى النبي صلى الله عليه وآله . وكان العبّاس عن يمين النبي صلى الله عليه وآله ، والفضل عن يساره ، وأبو سفيان ممسك بسرجه عند نفر بغلته ، وسائرهم حوله ، وعلي عليه السلام يضرب بالسيف بين يديه . وفيه يقول العبّاس : نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة * وقد فرّ من قد فرّ عنه وأقشعوا وفيه يقول مالك بن عبادة الغافقي : لم يواس النبيّ غير بني هاشم * عند السيوف يوم حنين هرب الناس غير تسعة رهطٍ * فهم يهتفون للناس أين ثمّ قاموا مع النبي على الموت * فأبوا زيّناً لنا غير شين

--> ( 1 ) سورة التوبة : 25 - 26 . ( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 14 : 594 .